عاصمة الحديد والنار
بسم الله الرحمن الرحيم
اخي الزائر سلام الله عليك
مرحبا بك في منتديات عاصمة الحديد والنار وحبابك الف في عطبرة
هذه الرسالة تدل علي انك غير مسجل لدينا , فإن كنت عضوا تفضل بالدخول وإن لم تكن عضوا تفضل بالتسجيل بعد قراءة قوانين المنتدى الموجودة هنا :
http://atbara.forumn.org/t1-topic#1
وللتسجيل في منظمة عطبرة الخيرية تفضل بقراءة هذه المعلومات :
http://atbara.forumn.org/t6330-topic

ولك التحية


اهلاً وسهلاً وحبابك عشرة بلا كشرة يا زائر فى منتديات عطبرة عاصمة الحديد والنار
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بقايا مغترب (قصة قصيرة)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الهادي محمد عمر الشغيل
مشــــرف
مشــــرف
avatar

عدد الرسائل : 1681
1 :
تاريخ التسجيل : 16/06/2009

مُساهمةموضوع: بقايا مغترب (قصة قصيرة)   الأحد يوليو 19, 2009 6:36 pm

بقايا مغترب (قصة قصيرة)


تأليف : الهادي محمد عمر الشغيل ( أبو أروى)

أقلق خاله الذي يعمل بإحدى دول الخليج العربي بالهاتف كي يرسل له تأشيرة وعقد عمل فتارة عبر الهاتف وأخرى عبر الخطابات ، وكثيراً ما يقوم بدفع والدته للتحدث إلى أخيها كي يرسل التأشيرة المطلوبة ، لكن كان رد خاله دوماً أنه لن يقوم بإرسالها ما لم يدرس هذا الإبن الجامعة ويحمل درجة البكالوريوس ، كان هذا الفتى اليافع يحلم أحلاماً وردية ويطلق لخياله العنان ويسبح في بساط الريح بعيداً خصوصاً بعدما ولج في قصة حب عنيفة مع إحدى فتيات الكلية التي تتميز بجمال أخاذ فهي فتاة كل يتمنى أن يخطب ودها لجاذبيتها .. يجلسان معاً بين المحاضرات على إحدى البنشات تحت ظل شجرة وارفة الظلال في جو رومانسي حالم .. يقول لها : لو ... غاب عني لحظة ....طيفك ...لو ... بعُد عني .... ظلُك ....أو جافاني لحظةً... قلبُك ....فكأني ....شلال يهدر بلا ماء !!!! و سحابةٌ.... لا تمطر!!!و شمسٌ ...لم تشرق في السماء !!!ووداع ..... لا يعقبه .. لقاء !!!!..أرسم أنا ....بريشة... كلماتي ...لوحة عشقك ... وهي تقول له :

في جزيرة الأحلام ....نحن الإثنين فقط !!!!الصورة: هنااااااك....أنت بطلي ...و حبيبي ..و سيدي...ورجلي ...و منقذي...و فارسي ....و أرضي...و سندي ....وحامي ...حماي هنااااااااااااك .....نزرع أنا و أنت بذرة ....نكتب عليها...حرفي... إسمي و إسمك...ندفنها .....نرويها .....ننتظرها !!!!!!تنمو...تكبر...فيزهر ..معها...حبي ..و حبك ....و تُخلق ...شجرة ...تُخلد .....ذكرى ....أجمل .. حكاية .

إنتهت أيام الدراسة الجامعية وتعاهدا على ألا شيء سيفرق بينهما وليس هناك قوة ستبعد قلبين ضماهم الغرام وجمع بينهما الوئام سوى هادم اللذات .. أوواه ربي ها هو يستقبل اتصال هاتفي من خاله الذي يخبره أنه اشترى له التأشيرة وقد أرسلها مع صديق له وستكون بحوزته في غضون يومين فقط .. سقط الموبايل من يده وأخذ يصرخ وينادي بصوت عال (فزت ورب الكعبة .. لا تحملي هماً يا أمي العزيزة .. سأشتري لكم فيلا .. أبي لا تشغل بالك سأشتري لك سيارة .. أما أنت يا أخي فستدرس في أمريكا التي طالما حلمت بها وعلى نفقتي الخاصة .. سألبي كافة طلباتكم .. ما عليكم إلا أن تطلبوا وأنا رهن إشارتكم !!!!!!!!) . أما عن نفسي فسأفعل الأفاعيل .. سأطلب من أمهر المعماريين تخطيط الفيلا التي ستضمني أنا وفتاة أحلامي وستكون ساحرة سيقف الناس أمامها وقد أصابتهم الدهشة لفرط جمالها وطرازها الفريد ، أما عن السيارة فستكون آخر موديل ، ولا بد من الاستثمارات والبزنس .. أوواه ربي سأكون من رجالات الأعمال وأصحاب الملايين .

حقّ لهذا الصبي الغض اليافع أن يعد كل هذه الوعودات وأن يحلم بتلك الأحلام الوردية .. فقد كان ومنذ صغره يسمع الكل يردد (المغترب الفلاني أتى وفعل كذا .. وكذا .. فحينما أتى للزواج كانت الشيلة معبأة في البوكسي الذي أهداه لأهل العروس كذلك (أي أن البوكس من ضمن الشيلة) .. كان زواج فلان خرافياً .. كان كثيراً ما يسمع من الفتيات في الأعراس وهن يرددن ( قالو لي دكتور وأنا ما دايره .. قالو لي مهندس وأنا ما دايره .. قالو لي مغترب وأنا بس دايره ) ... وكان يسمع أن البنات يفضلن ( يا مغترب سنتين يا ضابط بدبورتين) .. (يا مغترب يا واد غرب) ، وبعضهن يتغنين للمغتربين ويطلبون ودهم (المغتربين إزيكم علكم طيبين في حيكم) ....

أتى إلى تلكم الدولة الخليجية عمل بجد ليل نهار يجمع في العملة الصعبة يرسل جزء لأهله ويدخر الباقي في حساب بنكي .. عانى ما عانى في بلاد الغربة لكن كان يتميز بعزيمة قوية .. قضى سنين عددا .. كان خلالها يكثر من الاتصال بفتاة أحلامه ويعدها بالوعود البراقة التي لا تجدي نفعاً .. حزم حقائبه وأتى للسودان وهو يحمل عدة ألوف من العملة الصعبة ظاناً أنه سيفعل ما لم يفعله كبار رجال الأعمال وأعتى التجار ..

وصل إلى أهله وظن أن الجميع سيستقبلونه إستقبال الأبطال وأن الوفود لن تنقطع عن بيته .. أوواه ربي سأكون المحتفى به .. وسأظفر بإحترام الجميع فالكل سيهلل ويشير إلى بسبابته .. سينظر إلى الجميع وأنا أتمشى في الحارة وفي الأسواق .. وسيتهامس الجميع عند مروري بهم .. هذا مغترب .. هذا من أرباب الأموال ) ... أوواه ربي ما الذي حدث أين الوفود ؟ أين الزغاريد ؟ أين الحشود ؟ !!! لم يشاهد كل هذا .. دلف إلى منزله الذي لم يتواجد فيه سوى أهل بيته الذين قابلوه بكل ترحاب وأعين دامعة برجوع إبنهم سالماً لهم ...لم تأتي الوفود والحشود التي كان يتوقعها ولم يعره الناس أي إهتمام .... مكث أيام ذهب مع أخيه إلى السوق فكان أجبن من فأر يجادل في السوق دون شراء ويستغرب من بعض الضعاف الذين يشترون مباشرة دون مجادلة ويتعلل بأن الأسعار زادت وهي ليست كما كانت في السابق .. لم يستطع أن يفي بأي وعد قطعه لأمه وأبيه وأخوته فما يحمله من عملة صعبة لا يكفي لشراء ركشه مستعملة متهالكة . قضى أيام قلائل سافر بعدها إلى فتاة أحلامه تتجاذبه الأقدار ماذا سيقول لها ؟ فقد وعدها بالخطوبة والتي ستكون ليلة من ألف ليلة وليلة .. هل يصارحها بالحقيقة ويقول لها (عفواً شهرزاد أنا لست شهريار ) أم سيعدها بوعودات براقة زائفة أخرى .. تم اللقاء بينهما حيث تواعدا تحت نفس الشجرة التي شهدت مولد حبهما داخل حرم الجامعة.. أخبرها بحقيقة أمره وأنه (اباطه والنجم) و (محلك سر) وطلب منها الصبر وسيفي بكل ما وعدها به .. لم تتمالك نفسها والدموع تنهمل على خدودها الوردية فقد إنتظرته طويلاً ولكن دون جدوى .. أخبرته أن أهلها رشحوا لها إبن خالها الذي يعمل في كندا ويمتلك الكثير من المال والعقارات .. أطرقت ملياً وقالت له بالحرف الواحد .. أنا لن أعيش على أحلام خادعة ووعود وهمية ... وسأتزوج إبن خالي وعليك أن تنساني وولت مدبرة .. تركته يندب حظه العاثر وهو يتمتم بكلمات غير مفهومة .. ما ذا جنيت هذا هو قدري ؟ !!! إنتظري قليلاًً .. أرجوكي .. قفل راجعاً إلى أهله لم يكمل إجازته السنوية حيث أن ما يحمله من عملة صعبة قد نفذ بل استدان من إحدى أصحاب والده الذي يعمل تاجراً في السوق كي يكمل إجراءات سفره من تأشيرة وخلافه . أفاق من سباته العميق وعرف أن المغترب ما هو إلا فقاعة هواء وصندوق جميل المظهر من الخارج وداخله خواء .. وأنه يضيع عمره في بلاد الغربة ولم ولن يؤمن مستقبله .. وصل إلى بلاد الغربة مرة أخرى ولسان حاله يقول :

أعيش في فراغ عاطفي ..

هل هذا فراغ أم ضياع ؟؟

بل هو عمر و ضاع ..

لم أجد فيه محبوبتي ..

ولا أهلي ..

ولا أرضي ..

ولا موطني ..

لم أجد نفسي ..

أنا انسان .. نعم أنا انسان ..

أتساءل : هل مزاجي فقط مضطرب ؟..

لالالا . وجدتها أنا .. أنا بقايا مغترب ..

abuarwa1963@hotmail.com


عدل سابقا من قبل الهادي محمد عمر الشغيل في الأحد يوليو 19, 2009 10:35 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن بطوطة
عطبراوي بلاتيني
avatar

عدد الرسائل : 9217
رقم العضوية : 174
1 :
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: بقايا مغترب (قصة قصيرة)   الأحد يوليو 19, 2009 7:42 pm

شاكوش كندي >> خليجي
يحمل رؤوس تقليدية .. لذلك تركه بقايا مغترب
الأيام دي الصواريخ بتحمل رؤوس نووية
لن تترك بقايا للمغترب ..
لذلك أعملوا حسابكم .. ما تحبوا يا مغتربين واحترموا نفسكم
ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه

_________________


استغفر الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد هاشم عبد الرحمن
عطبراوي فضي
عطبراوي فضي
avatar

عدد الرسائل : 808
1 :
تاريخ التسجيل : 24/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: بقايا مغترب (قصة قصيرة)   الأحد يوليو 19, 2009 11:55 pm

و الله يا الهادي بكيتنا عديل كدا
نحن نكوس في الصبر و إنت ترش في الملح , لكن الحمد لله عرسنا ,,,
. و خليتنا بقايا يعني بعد شوية بنكمل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hishamabbass
مشــــرف
مشــــرف


عدد الرسائل : 1119
رقم العضوية : 244
1 :
تاريخ التسجيل : 07/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بقايا مغترب (قصة قصيرة)   الإثنين يوليو 20, 2009 7:50 am

أخوي الهادي
نحن و الله مش بقينا بقايا، أتفتفتنا وبقينا ذرات لا تري بالعين المجردة ، و المجهر الألكتروني ، نحن لا نري الأ بتلسكوبات ناسا الفضائية لغاية ما نتحلل و نبقي بترول مكرر في مصفاة الجيلي علي يد أحفاد ماو سي تونغ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بقايا مغترب (قصة قصيرة)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عاصمة الحديد والنار :: قـــسم الأدب والقصص والروايات :: منتدي القصص والروايات-
انتقل الى: