عاصمة الحديد والنار
بسم الله الرحمن الرحيم
اخي الزائر سلام الله عليك
مرحبا بك في منتديات عاصمة الحديد والنار وحبابك الف في عطبرة
هذه الرسالة تدل علي انك غير مسجل لدينا , فإن كنت عضوا تفضل بالدخول وإن لم تكن عضوا تفضل بالتسجيل بعد قراءة قوانين المنتدى الموجودة هنا :
http://atbara.forumn.org/t1-topic#1
وللتسجيل في منظمة عطبرة الخيرية تفضل بقراءة هذه المعلومات :
http://atbara.forumn.org/t6330-topic

ولك التحية


اهلاً وسهلاً وحبابك عشرة بلا كشرة يا زائر فى منتديات عطبرة عاصمة الحديد والنار
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كديسة الوالى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبووردة
مشرف سابق
مشرف سابق
avatar

عدد الرسائل : 2580
1 :
تاريخ التسجيل : 15/05/2009

مُساهمةموضوع: كديسة الوالى   الثلاثاء يناير 18, 2011 8:41 pm

قامت الصحافة العالمية ولم ( تصنقِّر ) حتى لحظة كتابة هذه السطور بعد رحيل كديسة البيت الأبيض ( إنديا ) ذات الثمانية عشر ربيعاً .

أما السر الذي لم يعرفه المحللون حتى الآن فهو أن الكديسة الأمريكية قد نفقت منتحرةً وذلك تضامناً مع الكديسة السودانية المسكينة أي بالتحديد عندما تناهى الى سمعها أن كديسة السودان يصنع من جلدها افخر انواع الأحذية أو المراكيب إن صحّ التعبير .

ومن اجل التوثيق وتعريف الجيل الحالي من الحناكيش أبت نفسي إلا أن اميط اللثام عن الدور الاجتماعي والثقافي والاقتصادي الذي قامت به الكديسة في ماضي وحاضر السودان الحبيب . فقد اعتاد اهل العاصمة على تسمية الذكر منها كديساً والاُنثى كديسة وشاع تسميتها ببُرّة في ريفنا الحبيب . وعندما يُراد طردها او صرفها يكفي أن يُقال لها بِسْ .

أما في حالة مناداتها فيزم الواحد منّا شلاليفه ويمطها الى الأمام مع تحريك الشلوفة السُفلى والعُليا في حركاتٍ تناوبية تساعد الفم على شفط بعض الهواء مما يؤدي الى حدوث صوت يعجز عن كتابته أجعظ جهابزة اللغة في الكرة الأرضية . وأثر الكديسة في العملية التعليمية كان و ما زال واضحاً .

فمن منّا بحق السماء لا يتذكر نشيد لي قطة صغيرة سميتها سميرة ونشيد اسماعيل والقط الذي تقول ابياته : جاء اسماعيل يوماً بسمةً في شفتيه / حاملاً صحناً طعاماً ورغيفاً في يديه / جاءه هِرٌّ صغير حاني الرأس بشوشاً الخ .أما لفظة بِسْ فقد دخلت قاموس لغة الفتاة السودانية من اوسع ابوابه نتيجة لاحتكاكها الدائم بالكديسة . فإذا تضايقت أو طمّت بطنها من تصرفٍ ما – وغالباً ما يكون من معاكسة الشباب لها – فأنها تكرضم وجهها وتفرد اصابع كفها الأيمن في الهواء صائحةً : بِسْ . وقد تصيح في اسوأ الأحوال متضجرةً : دَمْ .

ولا ادري ما علاقة الدم في الحِتّة دي . وبنفس القدر اثرت الكديسة في شريحة الشباب من الرياضيين عندما اطلقوا اسم الكدايس على النتوءات الحادة اسفل الكدارة وكنا نتباهى بكدايس كداراتنا من أجل ادخال الخوف والذعر في نفوس الفريق الخصم قبل بداية المباراة .

ومن جهة اخرى فقد اهدرت ارواح اعداد هائلة من الكدايس السودانية ذبحاً خلال العقود الماضية – لو قدر لها ان عاشت وتحالفت مع كدايس بورتسودان لحررت فلسطين في رمشة عين ووقفت العالم برجل واحدة – فقد درج العريس السوداني على ذبح كديسة امام عروسه بعد ليلة الدخلة مباشرة من اجل إخافتها حتى لا تلبسه خاتماً في المستقبل . ويقال ان هذه العادة قد نجحت في كبح جماح المرأة وكف لسانها الى حد كبير حيث كان الرجل يتزوج مثنى وثلاث ورباع وخماس ويعمل السبعة وذمتها فلا تتجرأ المرأة بقول بِغِمْ . أما عندما اكتشفت المرأة السودانية التفتيحة سر اللعبة مؤخراً فقد اصبحت وبمجرد ان تُذبح لها الكديسة تقوم بطهيها على احسن وجه دون علم العريس . فيقُش صاحبنا لحم الكديسة المحمر مستعيناً بشطة الدكوة ويقرقش عظامها – أي الكديسة – ثم يقرطع شوربتها – أي الكديسة – ثم يلحس اصابعه ويديه حتى الكوعين ثم يختتم هجومه المكثف هذا بلحس الصحون والصينية والطربيزة وكرعينها الاربعة ثم يثني اخيراً على عروسه ويشكرها حتى تستغيث . وبهكذا حيلة تستطيع ان تلبسه خاتماً ودبلة وان تنتعله شبشباً ودكتور شول كمان لأن الايام دول كما قيل وهذا زمانك يا ست البنات فبرطعي .

أما من الناحية السيكلوجية فقد لعبت الكديسة دوراً ملحوظاً لدرجة ان السودانيين اصبحوا يطلقون على كل انسان يتصف بالعصبية والتصرفات الخشنة في لحظات معينة بأنه ( عندو كديسة ) وقد تكون الكديسة كديسة خلا او كديسة بيت . فإذا كان زوجك ايتها القارئة لديه كديسة خلا فاحذري من اثارته بالطلبات الكثيرة و مسيخة لأنه بدون شك سوف يعضيك في نص عنقرتك ويزعمط ليك شعرك ويبشتنك بشتنة العدو لا سمح الله . اما اذا كانت زوجتك اخي القارئ لديها كديسة خلا فنصيحتي الغالية لك هي أن تتجنب بقدر الامكان ( قعاد البيت ) ومن الأحسن أن تغادر البيت على حين غفلة منها وان تعود اليه والناس نيام . لأنها لا سمح الله اذا لمّت فيك فسوف توريك النجوم عز النهار وسوف تفرِّج عليك الذين يسوون والذين لايسوون وحينها سوف تندم وتقول : ( يا ليتني كنت تراباً ) .

ويدور همساً بين اطباء النفس السودانيين بأن الصحافي العراقي الذي قذف بحذائيه وجه الرئيس السابق بوش لديه كديسة خلا من نفس فصيلة كدايس خلا السودان لهذا حوكم بعامين سجناً فقط . عليه اوصي من يهمهم الأمر في السودان أن يتجنبوا جزم الصحافيين السودانيين لأنها مليئة بمسامير الشيشة ويقال أن هذا النوع من الجزم اذا صادف وجهاً من الوجوه فإن صاحبه سوف يحصّل أُمات طه ويتلحس قبل ان يرتد طرفه اليه . ولمن يرجو النجاة ممن يهممهم الأمرعليه أن يتدرب على طريقة الزوغان البوشية ويُذكر ان بوش قد اتقن طريقة الزوغان من الجزم مثل اتقانه الزوغان من اسئلة الصحافيين طوال فترة حكمه . ومن الناحية الاقتصادية فقد اسهمت الكديسة كذلك مساهمة فعالة .

إذ يقول رواد مراكز عصيري العيش والبلح ان شيّة لحم الكديسة تعتبر من اشهى الوجبات وافضلها في فترات الركود الاقتصاي ويقولون ان شوربة رأس الكديس لها مفعول جيد في الطشمة . هداهم الله وايانا . ويُحكى ان احد فناني العاصمة المشهورين كان في رحلة فنية الى احدى البوادي وكان اهل تلك البادية من متوسطي الحال الا انهم اصروا على اكرامه فذبحوا له كم كديسة كدا دون علمه فأكل صاحبنا حتى قال: بِسْ شِبِعتَ ( بكسر باء بس ) ثم فوجئوا به في الفاصل الثاني يترنم بأعلى صوته : ناو .. ناو .. ناو . بدلا من أن يطربهم بألحانه العذبة . وبما ان كل كدايس الدنيا تعتبر من أكلة اللحوم الا أن كديستنا السودانية (حقها براو ) لأنها بتقُش العصيدة بملاح الروب والويكاب زي الترتيب




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كديسة الوالى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عاصمة الحديد والنار :: القســـم الرياضي :: المنتدي الرياضي-
انتقل الى: