عاصمة الحديد والنار
بسم الله الرحمن الرحيم
اخي الزائر سلام الله عليك
مرحبا بك في منتديات عاصمة الحديد والنار وحبابك الف في عطبرة
هذه الرسالة تدل علي انك غير مسجل لدينا , فإن كنت عضوا تفضل بالدخول وإن لم تكن عضوا تفضل بالتسجيل بعد قراءة قوانين المنتدى الموجودة هنا :
http://atbara.forumn.org/t1-topic#1
وللتسجيل في منظمة عطبرة الخيرية تفضل بقراءة هذه المعلومات :
http://atbara.forumn.org/t6330-topic

ولك التحية


اهلاً وسهلاً وحبابك عشرة بلا كشرة يا زائر فى منتديات عطبرة عاصمة الحديد والنار
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محطة ( الجيلي ) و أدوني حاجة ل ( الله )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شبس
عطبراوي مجتهد
عطبراوي مجتهد
avatar

عدد الرسائل : 450
1 :
تاريخ التسجيل : 10/11/2009

مُساهمةموضوع: محطة ( الجيلي ) و أدوني حاجة ل ( الله )   السبت يوليو 16, 2011 7:20 am

حرصت أن تكون فلاشاتي ورواياتي من واقع الحقيقة , حقيقة أكون عشتها بنفسي أو عاصرتها وعايشتها , أو عكسها لي من عاشها ... فليس هناك أبلغ من الحقيقة ,, وقد قالها حكيمنا الشيخ فرح ود تكتوك رحمه الله : إذا ما مرقك الصدق , الكضب ما بيمرقك ..

عايشت سفر عطبرة - الخرطوم بالقطار وقد كان سفرا" شاقا" , قطعناه ( بالمخصوص ) و ( بكريمة ) و( بالوحدة ) وأخيرا" ظهر النجم المصري ( السيماف ) وكانت المشقة لدرجة أنه جربنا المبيت في محطة (عطبرة ) نفسها ( أي قبل أن نتحرك ) ..فتجد نفسك أكلت ( زوادتك ) قبل حركتك .. وكذلك جربنا المبيت في (الدامر ) وغيرها من المحطات .. (الرويان )و (جبل جاري ) .

وكان ظهور المحطات الكبيرة لها أبلغ الأثر في نفوسنا , فنترقب ( شندي ) و ( الدامر ) و ( الجيلي ) , وذلك من أجل التزود بالسندوتشات والموز ( أبو نقطة ) وبعض الركاب يستبشرون بها للإغتسال وإزالة علامات السفر من ( غبار ) ليبدو منظرهم مقبول وقد يبدأون مشروع ونسة وتعارف , يأملون فيها أن تنتهي فيها بعقد قران ..أو علي الأقل تعرف لها عنوان بسؤالك ( بتقري وين ) .. والبعض الآخر يستبشر لينزل ليجمع صلاتي الظهر و العصر أو المغرب و العشاء ..
وبعضهم يشعر أنها فرصة للدخول لحمامات المحطة ذات المياه المتوفرة أو ( نقر ) أبواب جيران المحطة لإستئذانهم وذلك إذا ما تعذر وجود مياه أو كان الصف للحمامات طويلا" ..

أما البعض ( الساكن ) وممكن أن نسميه ( اللابد ) أو ( القانص ) والذي لا ينزل من القطار كان يعتبرها فرصة لإخراج ( الزوادة ) والتلذذ بها في حالة خلو الممر أو ( القمرة ) من الركاب .. فبعد أن يأخذهم ضمان تام ببعدهم عن نظراتهم وأنوفهم , وإذا ما رجعتك الظروف فجأة لأي سبب ( لإحضار فرشة الأسنان ) أو ( إحضار شال ) أو ( جاكت البرد ) فتجد ( المتخلفون ) , صامدون , يمزمزون , يقهقهون , يستمتعون , وحيدون , لغيابك مستغلون ..

لذا أذكر أن الترقب للمحطات الكبيرة كان له طعم خاص , فكل يبحث عن ( ليلاه ) ,, وكان لمحطة ( الجيلي ) نكهة إضافية , فهي إضافة" لإحساس البعض بأنها آخر محطة رئيسية ,, وأن الخرطوم علي الأبواب بل وعلي مرمي حجر , فهي مربوطة بها ب ( الزلط ) فتري علاماتها من تكسي و بيبسي ..
أما البعض الآخر فيري بأنه يمكنه النزول فيها وإستغلال حافلة الجيلي - الخرطوم لكسب الوقت وتقليل علامات السفر ..
وكانت دعابتي عادة" خلال رحلاتي للفرحين بالوصول لمحطة الجيلي وهم قابعون بالقطار : خلاص فرحتو بالجيلي لأنو القطار سيسرع بعد وصوله (الزلط )!!

أحيانا" يمكن لعقل الإنسان الباطني أن يصور له شيئا" , فيتقبل العقل الظاهري المعلومة بل ويتقبلها علي أساس أنها حقيقة فيسلم بها .. وتتجند كل الجوارح والأحاسيس لهذه الحقيقة وتتعامل معها علي أساس أنها واقع , وتصدقها , ولذا يحدث العجب ..وإليكم عجبي بالقطار ..

فكلكم يعرف ماذا يعني الوصول وأنت تركب القطار .. فالإحساس معروف ومعظمكم عاشه ..فالإحساس أنك وصلت العاصمة ووصلت مياهها الإقليمية برؤيتك حافلات بحري - الجيلي وأن ماتبقي ينسيك عذاب السفر , خاصة" إذا ماكان تحركك من عطبرة لأكثر من 24 ساعة ..

خلال نهارية وقد لفحتنا السموم ونحن في الدرجة الثالثة , تجد صورة نفسك في شخص جارك أو الشخص اللي أمامك , نعم هكذا إن كنت تريد أن تري صورتك , فأنظر لجارك ..وفي وسط الزحام يركب أصحاب الشاي ذوي ( الكفتيرات الكبيرة ) وقد إستحضرتني نغمته


الشاي ده من الهندي ...
ومويتو بس من عندي ..
يرميني ليه !!! ؟؟


وأثناء تجوال الباعة طل ذلكم الرجل مهرولا" في الممر وهو ممسك بطرف ( عراقيهو ) ويشده ليعضه بطرف فمه قائلا" : أدوني حاجة لي الله
.
وهنا تنفس الصعداء أحد الركاب : الحمد لله وصلنا الجيلي ..
وكان هناك رجل آخر , يبدو أن له خبرة سفر و ( صلبات طويلة بمحطات القطار ) , فكان منه أن أخرج رأسه عبر نافذة القطار وقال بثقة : دي ما الجيلي ..
فكانت الصاعقة علي الرجل الأول , فقال متحديا" : دي الجيلي .. وده أدوني حاجة ل الله ..
فرد الآخر بنفس الثبات والثقة و ( لا أدري هل هو من المناطق تلك أم رجل عركه السفر والقطر ) . فأردف : دي ما الجيلي ..وهنا تحرك القطار من المحطة المختلف عليها ..
ولم يجدا منا نحن البقية نفيا" أو إثباتا" , فكلنا نتمني أن تكون هي الجيلي ونحن مع راي الأول لكن بالتمني
ولم يجد المتجادلان نفيا" أو تأكيدا" من ( أدوني حاجة ل الله ) إذ أنه كان مشغولا" بتوزيع المساويك وتحصيل النقود . إضافة إلي أن عقله - شفاه الله - ينقصه شئ من التركيز لدرجة أننا سمعنا أن والده لطالما زجره بعدم العودة لسؤال الناس ويضيف والده - حسب الراوي - أن هذا الولد غني جدا" ولديه الكثير من الأموال ..ونحن لا ندري إذا ما كان الوالد غنيا" أو أن هذا الإبن قد جمع الكثير من المال من محطة القطار..


سواء" كانت تلك المعلومة أو الأخري هي الصحيحة ,, فالمعلوم عنه أنه رمز من رموز( الجيلي ) وكفي , وأنه كريم كرم مبالغ فيه , إذ أنه يرمي بالمساويك ولا ينتظر أن تعطيه شيئا" ,, فتراه يرمي المساويك هنا ولكن النقود يعطيها له شخص آخر ..إضافة" إلي أنني لم أسمع منه جملة" إلا وهي مقرونة ب ( إسم الجلالة ) وجملته المعهودة : ( أدوني حاجة ل الله ).. وشخصي وجميع الركاب متعاطفون معه .. فنظرتنا له محط تقدير , بل لا تراودك النظرة للسائل الذي قد يكون مخادعا".. إضافة" إلي أنه رمز الوصول للخرطوم ..

وغير ذات بعيد , وصل القطار للمحطة التي تلي المحطة التي ركب منها ( أدوني حاجة ل الله ) ,و فإذا بها هي ( الجيلي ) .. وهنا تدخل صاحب الرأي الواثق من نفسه والذي قال أن المحطة السابقة ليست بالجيلي فقال بكل ثقة : أهي دي الجيلي ..
فرد المخالف : أيه والله

وهنا إستدرك جمعنا أن ( أدوني حاجة ل الله ) قد ركب من المحطة السابقة للجيلي , ليكسب أكبر قدر من الزمن ليشحد , فيكون عنده الزمن في الرويان زائدا" الزمن بين المحطتين زائدا" الزمن الذي يمكثه القطار بمحطة الجيلي مسقط رأسه والذي كان أصلا" ( موطن شحدته ) في السابق ...
فمن علمه هذا !!!

وأضيف أن الرجل بني علي شئ وهو ظهور ( رمز الجيلي ) وبني عليه أفكاره وشعوره وأحلامه .. فكم منا من بات حلمه في السراب وبدأ ينسج الأمل خيطا" خيطا" لتحقيقه ويرجو واقعه ....

وإلي محطة قطار أخري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهادي محمد عمر الشغيل
مشــــرف
مشــــرف
avatar

عدد الرسائل : 1681
1 :
تاريخ التسجيل : 16/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: محطة ( الجيلي ) و أدوني حاجة ل ( الله )   السبت يوليو 16, 2011 2:51 pm

الأخ / شبس :
أراك كتبت موضوعك الساعة 2:20 ص .. يازول الظاهر عليك فراق عطبرة أقض مضجعك وأطار النوم من عينك ..


صراحة ذاكرتك حديد فأنت تسرد وقائع منذ أكثر من عشرين سنة ... قطار المخصوص وأكسبريس حلفا والمفتخر وقطر كريمة والمحلي بتاع أبو حمد والوحدة علقت بذاكرتنا ولن تبرحها قيد أنملة ...
كانت الوالدة رحمها الله قمة في الكرم حيث كانت تحرص على (الزوادة قبل تذكرة السفر) لنا ولكل أقاربنا القادمين لعطبرة تمهيداً للسفر لخرطوم .. فكانت تملك برجين من الحمام فمنذ الصباح الباكر تحرص على تجهيز الحمام الذي كان سمة رئيسية كزوادة في السفر ، وكما قال شبس كثيراً ما كنا نلتهمه قبل مغادرة القطار لعطبرة جراء التأخير المستمر للقطار أو لأسباب أخرى وهي انبعاث الروائح الجميلة التي تنبعث من تلك الكرتونة الصغيرة للزوادة .
ما أجملها من أيام تجلس في القطار وتتعرف إلى من يجلس بجوارك .. تعجب به لذوقه وتعليمه فلا يخبرك عن مكانته العلمية من شد التواضع وعند الفراق في محطة الخرطوم تتفاجأ أنه يحمل الدكتوراة ويعمل محاضراً في جامعة الخرطوم وقد أبت نفسه الجميلة أن تدفعه لذلك ولكنه أضطر عند الوداع ليوضح لك مكان عمله كي تزوره .
ما أن يصل القطار لمحطة شندي إلا وتجد الطعمية وسلطة الأسود (بابا غنوج بالمصري) فتلتهم منها ما طاب لك وتديها عصير بارد من البزيانوس أو الببسي وتصلي ما فاتك من صلوات ...
أما محطة الجيلي فأنا أذكر تماماً ذلك الشحاد الذي ذكرت فهو معلم من معالم الجيلي لم اسافر بالقطار إلا وألتقيه في تلك المحطة .. وكما قال شبس كان المسافرون يعرفون أنهم وصلوا الجيلي حين يسمعوا صوته يهمهم من بداية عربة القطار ... وكذلك يعرف المسافرون أنهم وصلوا الجيلي حتى ولو في عتمة الليل حيث لا تجد إضاءة في القطار بحركة الصبية الصغار وهم يحملون الجوافة والموز والبيض المسلوق وتنطلق أصواتهم التي تناديك للشراء منهم ...
لن أنس محطة الجيلي ما حييت فقد ارتبطت بفقد أعز أصدقاء شقيقي / أنور وهو المرحوم عادل صبيح ذلك الشاب الوسيم لدرجة لا توصف وقد نال من إسمه (إسم على مسمى) فكان صبيحاً على اسمه كان يسكن حي القلعة جوار المقابر من الناحية الجنوبية الشرقية الذي فقدناه في الثمانينات وقد توفي في محطة الجيلي نتيجة سقوطه من على سطح القطار حينما أراد القطار الدخول لمحطة الجيلي قبيل الفجر وقف على رجليه وكان هناك كيبل كهرباء ممتداً من الشرق للغرب فاعترضه ذلك الكيبل وأطاح به من سطح القطار ودقت عنقه ومات في الحال (رحمه الله)
بصراحة كنت أشعر بالتضايق بمجرد عبور القطار لكوبري الأتبراوي ذهاباً للخرطوم وما أشد فرحي حين يعبر القطار نفس الكوبري قادماً من الخرطوم فتراني أتأمل في حي أم بكول والفرحة تغمرني ...
بصراحة أيام لها إيقاع

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد جمعة
مشــــرف
مشــــرف
avatar

عدد الرسائل : 3753
رقم العضوية : 85
1 :
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: محطة ( الجيلي ) و أدوني حاجة ل ( الله )   السبت يوليو 16, 2011 11:42 pm






ابو النسب اليوم غايتو فتحت ليك زكريات من الزمن الجميل
وتعرف محطة الجيلي دي اكتر حاجة بتذكرها بيها وانت داخل عليها كدا

ريحة الجوافة تذكم انفك والمحميه القرين فروت
وشندي تتذوق فيها حلاوة الطعمية ولمن تكون خارج من الغالية عطبرة
يغمرك الحزن لانو اصعب حاجة علي الانسان فراق امو
ولمن تجي داخل علي الغالية عطبرة نسايم المحبوبة تلفحك
وترد الروح ليك من تاني والسفر ايام زمان مع صعوبته
والسهر والمبيت في المحطات كان له نكهة خاصة وطعم لذيذ
اما الان لاطعم ولا لذة للرحلة يالها من ايام حلوة وجميلة

_________________



كل مايخص المنظمة هنا
اللهم اشفي ابنائنا عبدالمنعم وشهد انت الشافى



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن بطوطة
عطبراوي بلاتيني
avatar

عدد الرسائل : 9217
رقم العضوية : 174
1 :
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: محطة ( الجيلي ) و أدوني حاجة ل ( الله )   الأحد يوليو 17, 2011 1:36 am

شبس كتب:
أما البعض الآخر فيري بأنه يمكنه النزول فيها وإستغلال حافلة الجيلي - الخرطوم لكسب الوقت وتقليل علامات السفر
انا كنت بستغرب من قول الشاعر :
هيهات هيات لا جن ولا سحره
بقادرين أن يلحقوا أثره


لما اركب قطر كريمة .. قطر كريم فعلا :

تنزل منو وهو ماشي
وتتمشى في الخلا شوية وهو ماشي
وترجع تركب فيهو وانت ماشي

وانت لا جني ولا ساحر


_________________


استغفر الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محطة ( الجيلي ) و أدوني حاجة ل ( الله )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عاصمة الحديد والنار :: قـــسم الأدب والقصص والروايات :: منتدي القصص والروايات-
انتقل الى: